تعرف على قصة الحوت النادر وشرطة البرية السودانية.. ماهي؟؟

نفوق حوت نادر قبالة شاطئ دنقناب بالبحر الأحمر أثار حالة من الأسى بعد جهود حثيثة بذلها فريق مختص من قوات حماية الحياة البرية بالتعاون مع خبراء البيئة البحرية. الحوت الذي ينتمي إلى فصيلة “الحوت الزعنفى”، عُثر عليه عالقًا في منطقة ضحلة داخل خليج دنقناب بالقرب من الساحل، وهو ما يُعد أمرًا غير معتاد لهذا النوع من الحيتان التي تعيش عادةً في المياه العميقة.
أشار الخبراء إلى أن وجود الحوت في المياه الضحلة قد يكون دليلًا على اضطرابات بيئية في موطنه الأصلي بالمياه العميقة، مما اضطره للانتقال إلى المناطق الضحلة حيث تتقلص قدرته على الحركة وتزداد المخاطر المحيطة به. وفي ظل هذه الظروف القاسية، فارق الحوت الحياة رغم محاولات الإنقاذ المستمرة.
استجابةً لهذا الوضع الطارئ، وجه اللواء شرطة/ عصام الدين جابر حقار، مدير عام قوات حماية الحياة البرية، بتحرك فريق من المختصين بالتعاون مع الجهات المعنية والمهتمة بالبيئة البحرية إلى موقع الحادث لدراسة الحالة والتعامل معها بالشكل الأمثل. وقاد فريق الإنقاذ الرائد شرطة/ مصطفى محمد عمر (مدير المحميات البحرية)، إلى جانب الرائد/ مجدى محمد خليفة، والرائد شرطة أنور إبراهيم أحمد، ومدير محمية سنقنيب الرائد عمر على محمد، بالإضافة إلى البروفيسور شيخ الدين محمد الأمين، مدير مشروع تعزيز المحميات البحرية، ودكتور الأمين محمد الأمين من محطة أبحاث أسماك البحر الأحمر.
عند وصول الفريق إلى موقع الحدث، تبين أن الحوت قد فارق الحياة بالفعل. وبهدف الاستفادة من هذا الحدث الأليم، تم التعرف على نوع الحوت وأخذ قياسات دقيقة لدراسة حالته، ومن ثم تقرر تحنيطه وعرضه في متحف كلية علوم البحار ليكون نموذجًا يُسهم في الأبحاث العلمية وزيادة الوعي البيئي.
يُذكر أن هذه العملية تمت بالتنسيق مع منظمة الصندوق الدولي للرفق بالحيوان وتحت إشراف مباشر من مدير عام قوات حماية الحياة البرية. وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات المحلية والدولية للحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية الحياة البحرية في البحر الأحمر.